في التل – 600,000 دولار

التل

600,000 دولار

المواصفات

الاتجاه
شرقي

نص الإعلان

خيانة بحجم دمشق… الخيانة التي منعت سقوط دمشق ، والحساب على قدر ما فعلت. | بعد سنوات من الاختباء ، تم إلقاء القبض على معاوية البقاعي ( ابو بحر ) الرجل الذي ارتبط اسمه بأحد أخطر الملفات في معارك الغوطة. | القصة ليست قصة شخص سلم معلومة هنا أو هناك… | القصة أكبر بكثير. | في عام 2015 أطلق جيـ ـش الإسـلام بقيادة زهران علوش معركة < الله غالب > على عدة محاور حول الغوطة الشرقية: تل كردي، محيط سجن عدرا، ضاحية الأسد، السلسلة الجبلية، ومواقع على طريق دمشق–حمص. | لم تكن معركة للسيطرة على حاجز. | كانت معركة لكسر الطوق عن الغوطة، وقطع شرايين إمداد النظام، والتقدم باتجاه العاصمة. | وبحسب الرواية المتداولة عن الخطة، كان الهدف الأوسع وصل الغوطة ببرزة، ثم التمدد باتجاه التل، بالتزامن مع ضغط عسكري من جهة أخرى، بما يفتح الطريق نحو دمشق. | ولهذا استمرت التحضيرات لها فترة طويلة، من استطلاع وأنفاق وتدريب وتجهيز. | بدأ الهجوم… | وتقدم المقاتلون. | لكن شيئاً تغير فجأة. | النظام الذي تعامل في البداية مع الهجوم كمعركة عادية، بدأ يستنفر قواته وميليشياته، ويستدعي حزب الله والقوات الرديفة، وكأن الخطة أصبحت مكشوفة بالكامل. | وهنا يأتي اسم أبو بحر. | بحسب الرواية المتداولة، فقد نقل تفاصيل الخطة وأهدافها للنظام، بعد أن كان قد طُلب منه فتح محور يزيد الضغط على العاصمة، وأنه طلب مبلغًا كبيرًا لتمويل المعركة، ثم بعد تأمين المال وتسليمه، قام بما نُسب إليه من تسريب الخطة والتسبب بانكشافها. | والنتيجة؟ | انقلبت موازين المعركة. | سقط مئات المقاتلين. | وتعرضت مناطق مدنية للقصف. | وضاعت فرصة كانت، بحسب أصحاب هذه الرواية، من أخطر الفرص التي وصل فيها القتال إلى تخوم دمشق. | والأخطر من ذلك أن الرواية تقول إنه لم يكتفِ بالخيانة، بل بقي لسنوات يفاخر بأنه هو من أوقف الزحف نحو العاصمة. | تخيلوا حجم المفارقة. | رجل يعيش حتى يوم التحرير وهو يفاخر بأنه أوقف معركة كانت ستسقط دمشق نفسها. | واليوم ، بعد سنوات من الاختباء ، أصبح بين أيدي من يبحثون عن حقيقة ما حدث. | وهنا لا يعود السؤال: | لماذا خان؟ | بل: | كم شخصاً مات بسبب هذه الخيانة؟ وكم عائلة دفعت ثمنها؟ وكم فرصة ضاعت؟ | لأن بعض الخيانات تقاس بعدد الأرواح التي سقطت بعدها. | والأخطر في القصة أن الرجل اصبح جزءاً من معركة النظام إذ طُلب منه فتح معركة لزيادة الضغط على العاصمة، وكانت الخطة تهدف إلى وصل الغوطة ببرزة ، ثم التل ، بالتزامن مع تحرك أبي مالك التلي من جهة التل لإحكام الطوق على دمشق. | وبحسب هذه الرواية ، طُلب مبلغ 600 ألف دولار لتمويل المعركة، وبعد تأمين المبلغ وتسليمه، حدث ما حدث: تسليم برزة والقابون وما حولهما للنظام. | ولهذا نقول: خيانة بحجم دمشق… والحساب يجب أن يكون على قدر ما فعلت. | وخيانة بهذا الحجم… فالحساب لا يمكن أن يكون بحجم شخص. | الحساب يجب أن يكون على قدر ما فعلت… | خيانة بحجم دمشق